ولد المغترب علي ابراهيم في قرية بويضة السويقات التابعة لمدينة صافيتا،ومنذ بداية نشأته عمل في مهنة الخياطة، وبقي حلم السفر والهجرة يراوده ليكتشف عوالم المغتربات وما وراء المحيطات،فشد الرحال، وفي منتصف كانون الثاني من العام 1970هاجر الى البرازيل بداية الأمر،ومكث هناك لمدة سنة ونصف السنة..ومن ثم هاجر الى فنزويلا بدعوة من أقربائه هناك .
حيث وصل إلى العاصمة كراكاس وعمل بداية كبائع متجول ب”الكاييه”او الحارات، ومن ثم عمل في تجارة الموبيليا .
وبعد ثماني سنوات انتقل الى جزيرة مارغريتا حيث توجد هناك منطقة حرة للاستيراد والتصدير،فخاض في هذا المجال الواسع.
يقول المغترب ابراهيم : الحمدلله حالياً أملك والملك لله في جزيرة مرغريتا مجمعاً تجارياً كبيراً ومعملاً لتعبئة زيت الزيتون المستورد من الوطن الحبيب سورية، حيث نستورد زيت الزيتون”دوغما” ونقوم هنا بتعبئته في عبوات مختلفة الأوزان والأحجام لتصل إلى موائد المستهلكين الفنزويليين.
كذلك أقمت هنا في جزيرة مرغريتا مشروعا زراعياً على مساحة اربعة هكتارات لزراعة كافة أنواع الأشجار المثمرة والخضار.
واعتزم الآن بناء فندق هذا العام أو العام القادم بإذن الله في جزيرة كوتشي التي تبعد 5 كم عن جزيرة مرغريتا وتمتلك شاطئاً من أجمل شواطئ العالم.
بالاضافة الى الاهتمام بالاستثمار في فنزويلا كذلك حافظت على الاستثمار في الوطن حيث أقمت استثمارات مختلفة في مجال العقارات والاراضي في طرطوس ومكتب للاستيراد والتصدير .
وحاولت أكتر من ثلاث مرات العودة والاستقرار في الوطن..ولكن حدثت عدة امور منعتني من تحقيق ذلك، مع أن الوطن لايلبث يسكن فينا وعلاقتنا معه ومع أهلنا لم تنقطع أبداً.
وكنت دائم الحرص على حضور المؤتمرات والاجتماعات منذ عام 1980 وحتى 2010 .
ولقد أرسلت أولادي الى الوطن لفترة كي يكتسبوا عاداتنا ويكونوا على تماس مع الأهل ليتعلموا اللغة العربية، ومكثوا هناك لمدة خمسة أعوام وكنت أقوم في كل عام بزيارات عدة للوطن.
الجالية العربية في فنزويلا هي جالية نزيهة ولا غبار عليها اطلاقا..ومن ناحيتي اشتركت في عدة نوادي منها النادي العربي الفنزويلي والاتحاد العربي الفنزويلي ..ونقوم بعدة نشاطات على المستوى المحلي والخارجي ونحتفل بأعيادنا الوطنية دائما ..
وضعي العائلي متزوج من عربية اسمها ليلى ولدينا أربعة أولاد ..منهل مهندس مدني ..أريج طب بشري..إنجي فنون..ميسم طب نفسي..لغتهم الاسبانية والعربية والانكليزية جيدة.
أخيرا لايسعني إلا أن أشكر فنزويلا وشعبها على كل ما قدموه لنا كمغتربين..فنزويلا وكل شعوب دول امريكا اللاتينية البرازيل والأرجنتين والمكسيك وغيرها ..احتضنونا في اعقاب الحروب والكوارث التي حلت في مناطقنا وقدموا لنا الرعاية وفرص العمل وساعدونا على النهوض من جديد وأصبح منا أشخاص قادة في هذه الدول..وأخص فنزويلا وشعبها الطيب المضياف..فنزويلا التي حباها الله بما لا يعد ولايحصى من الخيرات، هذه الدولة التي عشت فيها معظم حياتي وولد على أرضها ابنائي وأحفادي وأصبحنا من نسيج هذا الوطن الثاني الذي قدم لنا كل سبل النجاح والعيش الكريم وفي النهاية أقول:شكراً فنزويلا.