كتب الصحفي-عبدالله قطيني:
ولد الدكتور فهد قسيس في بلدة عين الشعرة غربي دمشق ودرس بداية في مدرسة البيطرة بدمشق وعمل في المخبر البيطري كما درس بنفس الوقت في كلية الحقوق بجامعة دمشق.
ولكن بالنظر لشغفه بدراسة الطب البشري فلم يتابع دراسة الحقوق، وسافر إلى إسبانيا عام 1966 على نفقة عمه نعيم قسيس المغترب في البرازيل، حيث كانت أحواله المادية جيدة جداً كما يقول الدكتور فهد.
وفي عام 1967 التحق به إلى إسبانيا أخاه موسى حيث درسا الطب معاً في مدينة فلنسيا الإسبانية أيضاً على نفقة المرحوم عمهما.
يقول الدكتور فهد: “يجب إنصاف أخي موسى في هذا الموضوع فبعد أن أنهيت دراسة الطب في عام 1974 سافرت إلى الجزائر للعمل وبعد سنة عدت وسافرت إلى ألمانيا من أجل الاختصاص واختصيت بالجراحة العامة وجراحة العظام وأورتوبدك .
وفيما بعد حضر أيضاً أخي موسى إلى ألمانيا واختص داخلية قلبية وأشعة، وبدأت حكاية الاكتشاف الطبي، حيث أن أخي كان عنده أطفال لديهم مرض الربو وأخي كان يبحث في خلدة أفكاره عن طريقة لعلاجهم، وأخيراً استطاع اكتشاف الneural terapie قبل ان يكتشف بأن هذه الطريقة موجودة في ألمانيا منذ أكثر من قرن لعلاج الآلام بشكل عام.
ولكن طورها هو لشفاء الربو والحساسية والحساسية على الطعام وكان هو في المانيا وانا أطبقها في إسبانيا بشكل متوازٍ ولكن بكل أسف بتاريخ 8/2/2017 توفاه الله، وأصبحت وحيداً في متابعة العلاج وأخيراً طورت العلاج لشفاء الألم الليفي العضلي وأنا بصدد تطوير العلاج وتطبيقه على الأمراض التابعة للمناعة الذاتية مثل esclerosis múltiple أي متلازمة التصلب اللوحي.
طبعاً عدت إلى إسبانيا لأن زوجتي إسبانية وأخي بقي في ألمانيا لأن زوجته كانت ألمانية وبنفس الوقت أنا عملت في مستشفىSevero Ochoa فيLeganes Madrid لمدة ثلاثين عاماً كجراح عظام أورتوبدك.
وما زلت إلى اليوم أتابع عملي وأبحاثي من خلال عيادتي الخاصة في مدريد”.
وتعتمد طريقة الطبيب قسيس على “نويرال تيرابي Neural Therapy” في المعالجة، والتي يقوم من خلالها الطبيب بتحديد نقاط الخلل في الجسم بدقة، قبل أن يعالجها باستخدام الإبر والتخدير الموضعي الخفيف بمادة البروكائين.
وأوضح قسيس أن فترة العلاج تستمر في الحالات العادية من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع على أساس علاج يومي.
وقال: “العبرة في هذه الطريقة تكمن في دقة تحديد أماكن الحقن واستخدام الأبر في المكان اللازم وحسب حاجة كل جسم إليها”.
وأضاف : “الغاية من ذلك تكمن في تنشيط الخلايا العصبية المعطوبة التي تكون بحالة سكون وإعادتها إلى عملها الطبيعي”.
“ومن المعروف أن عطب هذه الخلايا يؤدي إلى انقطاعات في تواصل الجهاز العصبي المركزي مع العصب الودي بشكل يضعف مناعة الجسم ومقاومته للأمراض والمؤثرات الخارجية، ومع إصلاح العطب يعود الجهاز العصبي المركزي إلى العمل بشكل طبيعي”.
لا يتوفر وصف للصورة.
وقال قسيس: “بفضل هذا التواصل يتمكن الجهاز من توقيف عمل الاضطرابات الجينية وتعزيز مناعة الجسم والتغلب ليس على أمراض الحساسية والربو فحسب، بل أيضاً على أمراض أخرى مثل الالتهاب العضلي الليفي”.
ويعد التهاب العضلات الليفي حالة طبية مزمنة، يظهر بصورة آلام في العديد من المناطق العضلية في الجسم، في الأربطة والأوتار، إضافةً إلى التّعب الشّديد والكثير من المواضع المؤلمة، وخاصة في الصباح حيث يكون المريض منهك القوى وغير قادر حتى للنهوض من السرير ويقول للطبيب يؤلمني كل جسمي.