عندما تزور مدينة حمص القديمة يطالعك مشهد جميل هو برج “ساعة حمص الجديدة” والذي أصبح أحد أهم معالم حمص.
برج الساعة هذا كان تقدمة من ابنة حمص المغتربة في البرازيل كرجية حداد، فمن هي كرجية حداد؟ وماذا قدمت لبلدها؟
ولدت كرجية حداد عام 1890 واشتهرت بسبب أعمالها الخيرية الكثيرة وخاصة في تمويل الجامعات والمدارس وأشهر أعمالها “ساعة حمص الجديدة”. ومشفى أمراض القلب في ساو باولو (البرازيل).
هاجرت مع عائلتها إلى البرازيل عام 1902 ضمن موجات الهجرة السورية الكبيرة في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، وتزوجت من أسعد حداد عام 1903، وأنجبا عشرة أولاد (ثلاثة ذكور وسبع إناث)، وكانت شريكة لزوجها في أعماله الخيرية وعمله التجاري.
مولت الكثير من المؤسسات والجمعيات ومنها:
في سورية بالاضافة إلى بناء ساعة حمص الجديدة،
قامت ببناء الميتم الأرثوذكسي.
وتمويل جمعية الطالبات القديمات.
وتبرعات لمنظمة الهلال الأحمر في سورية.
وبناء معهد القبالة والتمريض في الجامعة السورية بدمشق (جامعة دمشق حاليا).
والتبرع لمأوى العجزة في حمص.
ودعم وتسليح الجيش السوري عام 1955.
وأما في البرازيل فقد ساهمت ببناء الميتم السوري.
وبناء دار للعجزة.ومصحّ للأمراض القلبية.
والنادي الحمصي.
والنادي السوري الرياضي.
وغير ذلك من الأعمال الخيرية الكثيرة.
وكرمت مرات عديدة من أدباء ومثقفين سوريين في سوريا والمهجر، وأُطلق اسمها على أحد شوارع دمشق (شارع 29 أيار، جادة كرجية حداد).
قد تكون صورة لـ ‏شخص واحد‏
زارت بلدها سورية لأول مرة عام 1951 برفقة السفير السوري في البرازيل آنذاك الشاعر عمر أبو ريشة.
و تبرعت ببناء مدرسة التجهيز الثانية في دمشق التي سميت بإسم زوجها أسعد عبدالله تخليداً لذكراه فقد قرر مجلس المعارف السوري في تموز من عام 1951 تسمية مدرسة تجهيز البنين الثانية في “دمشق” باسم (ثانوية أسعد عبد الله حداد)، وصدر بهذا المجال مرسوم وقّع عليه الرئيس “هاشم الأتاسي” ورئيس الوزراء” خالد العظم.
و في زيارتها الثانية لسورية عام 1954 استقبلت استقبالاً رسمياً وشعبياً وكان رئيس الوزراء في مقدمة المستقبلين ، وقد تبرعت في تلك الزيارة ببناء الطابق الثاني في كلية الطب في جامعة دمشق. وخصصته لإنشاء دار للتمريض والقبالة في كلية الطب بجامعة “دمشق”، وتم تدشينه في (20/9/1954).